السيد محمد علي ايازي

521

المفسرون حياتهم و منهجهم

كما فعله شيخ زادة في حاشيته على الكتاب ، وكذا الشيخ عبد الرؤوف المناوي في كتابه : « الفتح السماوي في تخريج أحاديث البيضاوي » « 1 » وكانت طريقته في بيان كلام البيضاوي وتفسير الآية ، الخوض والتفصيل والاطناب المتميز بين الشروح والحواشي . « يرى الخفاجي ، أن اعجاز القرآن بفصاحته ، هو المذهب الحق في الاعجاز ، ويقتضي أنّه ليس من كلام البشر ، لأنهم عاجزون عن الاتيان بمثله ، وقد ردّ احتمال أن يكون النبي ( ص ) ، افصح الناس فقطعهم دونه بالفصاحة ، بان خصوم النبي لم يسلموا له بهذا ، ولم يقله أحد منهم وهم يناوءونه » « 2 » وقد عنى الشهاب الخفاجي ببيان الاحكام الفقهية ، وذكر أقوال فقهاء المذاهب الأربعة وذكر استدلالاتهم ، وتأييد مذهب الأحناف في ذلك ، فمثلا عند تفسير قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 3 » ، بعد ذكر معنى الاستطاعة بالقدرة قال : « المراد هنا القدرة اما بالبدن أو بالمال أو بهما ، وفسّر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، الاستطاعة ، وقد سئل عنها كما رواه ابن ماجة وغيره بسند حسن بالزاد والراحلة ، وهو بحسب الظاهر مع الشافعي رضي اللّه عنه ، حيث قصر الاستطاعة على المالية دون البدنية ، وهو مخالف لمالك رحمه اللّه مخالفة ظاهرة ، واما أبو حنيفة رحمه اللّه ، فيؤوّل ما وقع في الحديث بأنه بيان لبعض شروط الاستطاعة بدليل أنه لو فقد أمن من الطريق ، أو لم تجد المرأة محرما لم يجب » « 4 » ويتعرض الخفاجي أيضا للمواقف الكلامية وآراء الفرق والملل مبسطا تبعا

--> ( 1 ) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لأبي شهبة / 136 . ( 2 ) فكرة اعجاز القرآن لنعيم الحمصي / 179 . ( 3 ) سورة آل عمران / 97 . ( 4 ) عناية القاضي ، ج 3 / 49 .