السيد محمد علي ايازي

51

المفسرون حياتهم و منهجهم

التفسير المقارن والمراد من هذا المنهج في التفسير القائم على المقارنة ، أن يعمد المفسر إلى جملة من الآيات القرآنية في مكان واحد ، ويستطلع آراء المفسرين متتبعا ما كتب في تفسير تلك الجملة من الآيات - سواء كانوا من السلف ، أم كانوا من الخلف ، وسواء أكان تفسيرهم من التفسير النقلي أم كان من التفسير العقلي أو وجوه وألوان أخر من التفسير - ويوازن بين المناهج والطرق في كشف معاني القرآن ، وذكر وجوههم واحتمالاتهم ، ويقارن بين الاتجاهات المتباينة والمشارب المتنوعة ، فيما يسلكه كل منهم في تفسيره ، وما انتهجه في مسلكه . والمفسر في هذا المنهج يستهدف نتيجتين مهمتين من خلال تفسيره ، وإن كان فيه نتائج أخرى : 1 - كشف الواقع من خلال عرض الأفكار والأدلة . 2 - كشف من كان منهم متأثرا بالخلاف المذهبي ، ومن كان معبّرا عن آراء فرقة معينة ، أو مذهب من المذاهب . وقد يعبر عن هذا التفسير ب « التفسير الموازن » .