السيد محمد علي ايازي

502

المفسرون حياتهم و منهجهم

تعريف عام يعتبر التفسير مزجا من الرواية والدراية ، شاملا لجميع آيات القرآن ، موجزا ، قد نقل في تفسيره هذا كثيرا من عبارات البيضاوي من تفسيره المسمى : « أنوار التنزيل » ، وروى الروايات عن طريق أهل البيت عليهم السلام بما جاء عن الامامية ، كما فعل تلميذه الميرزا محمد المشهدي في تفسيره المسمى ب « كنز الدقائق » . قال الفيض الكاشاني في بيان دوافعه لتأليف الكتاب ما ملخصه : « هذا يا إخواني ما سألتموني من تفسير القرآن بما وصل الينا من أئمتنا المعصومين من البيان ، آتيتكم به ، مع قلة البضاعة ، وقصور يدي عن هذه الصناعة على قدر مقدور ، فإن المأمور معذور . . . فإن ما وصل الينا مما ألّفه قدماؤنا من أهل الحديث فغير تام ، لأنّه اما لم يثبت صحته عن المعصوم ؛ لضعف رواته ، أو جهالة حالهم ونكارة بعض مقالهم . ومنه ما أورد جامعه في كثير من المواضع ما لا دخل له في فهم القرآن ، وفي مواضع اخر ما لا بدّ منه في التفسير والتبيان ، لم يأت بنظم يليق ، ولا بأسلوب انيق . ومنه ما يشتمل مع ذلك على ما ثبت خلافه في العقل والأنباء كنسبة الكبائر والسفه إلى الأنبياء . ومنه ما يشتمل على التأويلات البعيدة التي تشمئز عنها الطباع وتنفر عنه الاسماع ، وتحجب عن البيان ، وتزيد في حيرة الحيران ، مما يجب رده إليهم من غير إنكار ، كما وردت به الاخبار . . . ومنه ما يشتمل على ما يوهم عليه التناقض والتضاد ، لتخصيص المعنى تارة ببعض الافراد ، كأنه هو هو المراد ، وتارة بفرد آخر كان غيره لا يراد . . . كيف ولو كان ذلك كذلك لكان القرآن قليل الفائدة . . . حاشاه عن ذلك ، بل انما ورد ذلك على سبيل المثال ، لإزاحة الخفاء أو ذكر الفرد الأكمل . . .