السيد محمد علي ايازي

494

المفسرون حياتهم و منهجهم

منهجه واما منهجه فكان يذكر اسم السورة ، وفضيلتها ، ونزولها ، وعدد آياتها ، ثم يبين أسباب النزول ، ثم اللغة والشواهد عليها ، ثم معنى الكلمة ومذاهب المفسرين فيها ، والأحكام المأخوذة من الآية ، إذا كان لها تعلّق بالأحكام ، والناسخ والمنسوخ والقراءات . وقد بيّن لنا ابن جوزي في مقدمة كتابه منهجه : « وقد أدرجت في هذا الكتاب من هذه الفنون المذكورة ( الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول ، بيان المكي والمدني ) ، مع ما لم أذكره مما لا يستغني التفسير عنه ما أرجو به وقوع الغناء بهذا الكتاب عن أكثر ما يجانسه ، وقد حذرت من إعادة تفسير كلمة متقدمة إلا على وجه الإشارة ، ولم أغادر من الأقوال التي أحطت بها إلا ما تبعد صحته ، مع الاختصار البالغ ، فإذا رأيت في فرش الآيات ما لم يذكر تفسيره ، فهو لا يخلو من امرين : اما أن يكون قد سبق ، وإما ان يكون ظاهرا لا يحتاج إلى تفسير » « 1 » . وهو يقوم على نقل الأقوال المروية في تفسير الآية ، أو بيان سبب النزول ، أو بيان المعنى اللغوي ، أو البلاغي ، أو غير ذلك ، فينتخب ما تقرب صحته عنده ، وكان أكثر ما ينقل عنهم بحكاية لفظهم نفسها ، فإذا تجاوز ذلك إلى الحكاية بالمعنى ، لم يغفل في الغالب الإشارة إلى ذلك . وقد المّ أيضا بمشهور القراءات ، وأطراف من شواذّها ، ونقل توجيهها في العربية عن أئمة هذه العلم . هذا ولم يخل تفسيره من الاستشهاد ببعض الأحاديث المنكرة التي لا تصح ، ومن ايراد طائفة غير قليلة من الاخبار الإسرائيلية الغريبة والموضوعة ، وان كان قد

--> ( 1 ) نفس المصدر / 7 .