السيد محمد علي ايازي
443
المفسرون حياتهم و منهجهم
ونبذوا القرآن وراء ظهورهم ، أردت ان أضع لكل سورة فضيلة ارغب الناس بها في الاشتغال بالقرآن » « 1 » . وأيضا عند نقل كلام البيضاوي في قصة هاروت وماروت وما ذكر فيها من الاخبار الإسرائيلية نقل عن معالم التنزيل للبغوي كلاما ثم وجه كلام البيضاوي وهذا ملخصه : « ثم قال : [ البغوي ] وهذه الرواية فاسدة ومردودة غير مقبولة ، لأنه ليس في كتاب اللّه ما يدلّ عليها ، بل فيه ما يبطلها من وجوه . . . ووافقه المصنف في عدم قبول ذلك المروي ، وإن خالفه في بعض ما تمسك به في ذلك ، لكونه محل بحث . وتمسك في عدم قبوله بعدم ابتنائه على دليل يعول عليه ، بل مداره على اليهود . ولو سلم ابتناؤه على دليل معتبر ، فيمكن ان يكون قد عبّر عن العقل والروح في الرواية بالملكين ، وعن النفس الأمارة بالزهرة ، وخروج العقل والروح عن مقتضى ذاتهما بكونهما مغلوبين بالنفس الأمارة ، وميلهما إلى ما تدعو اليه النفس بتعشق الرجال للنساء » « 2 » . ومنشأ هذه التوجيهات كما ذكرنا عند تعريفنا لتفسير الصافي ، عدم جرأة هؤلاء المفسرين ومن حذا حذوهم لطرد هذه الروايات السخيفة المنقولة من طرق اليهود بدليل المحكمات ، ثم يؤولونها بشكل بعيد عن الشرع والعقل ، وكم لها من نظير في كتب التفسير والعقائد والتاريخ .
--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) نفس المصدر / 373 .