السيد محمد علي ايازي
397
المفسرون حياتهم و منهجهم
ابتدأ قبل التفسير بمقدمة في فضل القرآن وبيان أهدافه من التأليف وفوائد مهمّة تتعلق بتفسير القرآن متخذا من كتاب « بدائع الفوائد » لابن القيم . أهدافه ذكر آل سعدي في مقدمة تفسيره أهدافه : « كثرت تفاسير الأئمة لكتاب اللّه ، فمن مطول خارج في أكثر بحوثه عن المقصود ، ومن مقتصر يقتصر على حل بعض الالفاظ اللغوية بقطع النظر عن المراد ، وكان الذي ينبغي في ذلك ان يجعل المعنى هو المقصود ، واللفظ وسيلة اليه ، فينظر في سياق الكلام ، وما سبق الكلام وما سيق لأجله ، ويقابل بينه وبين نظيره في موضع آخر . . . ولمّا منّ الباري عليّ وعلى اخواني بالاشتغال بكتابه العزيز بحسب الحال اللائق بنا ، أحببت أن أرسم من تفسير كتاب اللّه ما تيسر ، ما منّ به اللّه علينا ، ليكون تذكرة للمحصلين وآلة للمستبصرين ، ومعونة للسالكين ، ولأقيده خوف الضياع ، ولم يكن قصدي في ذلك إلّا ان يكون المعنى هو المقصود ، ولم اشتغل في حل الألفاظ والعقود ، للمعنى الذي ذكرت ، ولان المفسرين قد كفوا من بعدهم » « 1 » . منهجه كان منهجه في التفسير ، الشروع من نفس الآية من دون مقدمة ، كما كان متداولا في التفاسير . يذكر في التفسير عند كل آية ما يحضره من معانيها ، ولا يكتفي بذكر ما تعلّق بالمواضع السابقة عن ذكر ما تعلّق بالمواضع اللاحقة . انتخب قطعة من الآية ، ثم يفسرها تفسيرا توضيحيا ، يشرح لغاتها ، ويبيّن مجملها من دون إشارة إلى الإعراب
--> ( 1 ) تفسير الكريم الرحمن ، ج 1 / 13 .