السيد محمد علي ايازي
371
المفسرون حياتهم و منهجهم
فيه 735 نصا على 105 سور ، وزّع وقسم عليها تراجم لكل سورة ، بلغت 418 ترجمة بالآيات وغيرها ، وكان محتوى هذه النصوص في كل سورة مطابقا للترجمة التي وضعها تحتها . وتبين لنا محققي التفسير أن كتاب تفسير النسائي من جملة كتب السنن الكبرى ، وليس كتابا منفردا وهو جمع كتاب التفسير ، والمرويات المرتبطة به من دون ان يقول فيها كلمة مفسرة ، أو جملة شارحة ، وإنّما التزم التزاما كاملا ان يكون تفسيره جمعا لأحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وكلام الصحابة . فقد جمع النسائي النصوص المرفوعة والآثار الموقوفة بندرتها وغزارة فوائدها ، فقد تفرد ب ( 177 ) نصا ، كرّر منها ( 8 ) نصوص ، وليس هذا بمستغرب على الإمام النسائي وحسن تصنيفه ، وقد نجد للمصنف في سننه الكبرى - والتفسير جزء منها - كتبا كررها في الصغرى عند اختصاره لها ، مثل كتاب الطهارة والصلاة ، اما كتاب التفسير فلا يوجد في الصغرى هذا الكتاب ، فهو مما تتميز به الكبرى عن الصغرى . « 1 » ولم يبدأ المفسر لهذا الكتاب بمقدمة الّا ذكر أسانيد الكتاب عن طريق المؤلف . منهجه : كانت طريقته أن يورد الأحاديث بالشكل التالي : يترجم لآية معينة ، ثم يورد تحتها النصوص العامة ، ثم يتبعها بما يخصصها أو ينسخها ؛ لئلا يحدث ذلك خللا عند القارئ المطلع ، ولئلا يحشر النصوص في سورة واحدة ، أو تحت آية واحدة . كما اتسم تفسيره أيضا بالوحدة الموضوعية ، فإنه لم يدخل في تفسيره سوى ما يتعلق بتفسير الآيات المرادة من الحديث المرفوع أو الموقوف ، كما كان منهجه إسناد النصوص النبوية والموقوفات إلى قائليها ، ودقته في الصناعة الحديثية ، وكان يورد
--> ( 1 ) لخصناه من مقدمة المحققين فيما يرتبط في التعريف العام التفسير النسائي ج 1 / 103 .