السيد محمد علي ايازي
368
المفسرون حياتهم و منهجهم
بشيء ، بل قال : « في بعض روايات هذه القصة ما يأباه النقل والعقل » ، ثم وجّه كلام البيضاوي في تأويلها ايّاه ، بأنها من رموز الأوائل ، حيث قال : « لعلّ المراد بالملكين القلب والروح وسائر لطائف عالم الامر ، وإنّما ذكر الاثنين ، مع أنّها خمسة لإرادة التعدد ، دون العدد المعين ، أو لأنّه قد ينكشف على بعض السالكين الاثنين منها القلب والروح ، دون البواقي . فكفى ذلك الرجل عمّا انكشف عليها ، والمراد بالمرأة ، النفس المنبعثة من العناصر » « 1 » . ويلاحظ أن المظهري يؤول هذه الروايات الموضوعة التي يرفضها العقل والنقل ، مع ما فيها من الضعف بقوله : « ان المراد من الملكين : القلب والروح ، ومن المرأة : النفس المنبعثة » حتى يصحّ عنده دلالة الخبر . فإذا كان الخبر من اخبار الآحاد والروايات الضعيفة الشاذة - كما صرّح هذا . . . فالأحرى له ردّه وابطاله ، بدلا من الخوض في مثل هذه التأويلات التي هو في غنى عنها « 2 » .
--> ( 1 ) نفس المصدر ج 1 / 109 . ( 2 ) انظر موارد من هذه التأويلات للاخبار الإسرائيلية في : ارشاد العقل السليم ، ج 7 / 222 ؛ وحاشية شيخ زاده على تفسير البيضاوي ، ج 1 / 373 ؛ وتفسير بيان السعادة في مقامات العبادة ، ج 1 / 123 ؛ وروح البيان ، ج 1 / 191 ؛ وتفسير الصافي ، ج 1 / 160 .