السيد محمد علي ايازي

360

المفسرون حياتهم و منهجهم

منهجه ومنهجه في التفسير ، ذكر اسم السورة وعدد آياتها ومحل نزولها وترتيب نزولها وبيان مناسبتها لما قبلها . وطريقته في التفسير ، تقوم على تقسيم الآيات إلى مقاطع جزئية ، كل آيتين أو ثلاث تكون مقطعا . ويبدأ كلامه حولها بتفسير الكلمات التي فيها بعض الخفاء - إن وجدت - ثم ببيان المعنى الجملي وبالايضاح المفصل لها وتفسيرها تفسيرا تحليليا ، ثم يقسّم التفسير لموضوعات هي : شرح المفردات ، المعنى الجملي ، الايضاح ، وفي ختام السورة : مقاصد السورة . ومن طريقته ذكر ما ورد من أسباب النزول لهذه الآيات ، إن صح عنده شيء من ذلك ، أو لدى المفسرين بالمأثور . وكان منهجه الإعراض عن ذكر الروايات المأثورة إلّا إذا تلقاها العلم بالقبول ، ولم ير فيها ما يتنافر مع قضايا الدين التي لا خلاف فيها بين أهله . والاجتناب عما ذهب اليه جمهور المفسرين مما تناسب أهل العصور السابقة . والإعراض عن ذكر مصطلحات العلوم من نحو وصرف وبلاغة ، إلى أشباه ذلك مما ادخله المفسرون في التفاسير ، فقال المراغي في حق العناية بمقتضى حال العصر ولزوم التغيير في الأساليب التي لا بد في كتب التفسير : « ضربنا صفحا عن ذكر مصطلحات العلوم : من نحو وصرف وبلاغة إلى أشباه ذلك ، مما أدخله المفسرون في تفاسيرهم ، فكان من العوائق التي حالت بين جمهرة الناس وقراءة كتب التفسير ، فقد وجدوا طلسمات وألغازا يصعب عليهم فهمها والسير قدما في استيعاب قراءة التفسير ، لأنها من ألوان الصناعات التي يخصّ بها قوم من الناس . . . ولمّا كان لكل عصر طابع خاص يمتاز به عن غيره في آداب أهله وأخلاقهم وعاداتهم وطرائق تفكيرهم ، وجب على الباحثين في هذا العصر مجاراة أهله في كل