السيد محمد علي ايازي

359

المفسرون حياتهم و منهجهم

ثم يذكر المعنى المراد من الآيات بعبارة مختصرة ، مع تجنب القصص الإسرائيلية المدسوسة ، والخرافات الدخيلة على علم التفسير ، واستدل بأحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض المواضيع ، وبأشعار العرب وبأقوال أهل اللغة والعلماء في البعض الآخر . قال المؤلف في بيان غرضه من التأليف : « كثيرا ما سئلت أي التفاسير أسهل منالا وأجدى فائدة للقارئ في الزمن القليل ؟ فكنت أقف واجما حائرا لا أجد جوابا عن سؤال السائل ، علما مني بأن كتب التفسير على ما فيها من فوائد جمّة ، وأسرار دينية عظيمة وايضاح لمغازي الكتاب الكريم ، قد حشيت بالكثير من مصطلحات الفنون . . . إلى أن هذه المؤلفات وضعت في عصور قد خلت بأساليب تناسب أهلها . . . من جرّاء هذا رأينا مسيس الحاجة إلى وضع تفسير للكتاب العزيز يشاكل حاجة الناس في عصرنا في أسلوبه وطريق رصفه ووضعه » « 1 » . ابتدأ قبل التفسير بمقدمة تشمل عناية المسلمين بتفسير الكتاب الكريم ، وطبقات المفسرين من عصر الصحابة والتابعين إلى من بعدهم ، وطريق كتابة القرآن الكريم ، وآراء العلماء في التزام الرسم العثماني في كتابة المصاحف ، والمنهج الذي سلكه في هذا التفسير ، ومصادره من التفسير واللغة والأدب والتاريخ والعلوم القرآن . وكان أكثر اعتماده من التفاسير ، تفسير الطبري ، والكشاف الزمخشري ، وأنوار التنزيل البيضاوي ، وغرائب القرآن النيشابوري ، وتفسير ابن كثير ، والبحر المحيط لأبي حيان ، وروح المعاني للآلوسي ، والمنار للسيد رشيد رضا ، وتفسير أستاذه الإمام محمد عبده الذي قد صرح المراغي بأن له فضلا كبيرا فيما اقتبسه أثناء تفسير الاجزاء التي فسرها .

--> ( 1 ) تفسير المراغي ، ج 1 / 3 .