السيد محمد علي ايازي

356

المفسرون حياتهم و منهجهم

أصدق شاهد على ذلك . . . واما العقيدة بكون الانسان مخيرا في كل أشيائه ، وليس مسيّرا أصلا ، فيكذّبها في التكوينات ، ان الانسان يرى نفسه تسعى للشيء من جميع جوانبه وجهاته بكل جهد مقدور ، فلا يتيسر له ، مع العلم بأن مجاري سعيه صحيحة ، وبحسب الجري الطبيعي يجب أن تكون منتجة ، وهذا الأمر ممّا يجده كل انسان من نفسه ، وليس هناك شاهد صدق يعدله » « 1 » . وكان موقفه من الإسرائيليات ، الاجتناب عن نقلها وردّ من ينسب إلى أنبياء الله وملائكته ، وتوجيه ما يوهم مخالفة ظاهره مع تفسير الآية ، كما فعل ذلك في قصة هاروت وماروت وما نسب إلى سليمان « 2 » .

--> ( 1 ) التفسير لكتاب الله المنير ج 3 / 245 . ( 2 ) نفس المصدر ، ج 1 / 125 .