السيد محمد علي ايازي

353

المفسرون حياتهم و منهجهم

الآية شرحا وتوضيحا ، بعبارات موجزة ومعقدة وتراكيب غير مأنوسة . قال الشيخ الكرمي في مقدمة تفسيره في بيانه الاجمالي حول تفسيره : « ففي هذا الكتاب الذي تستعرضه ببصرك أولا ؛ لينفذ منه إلى بصيرتك مجموعة أبحاث قام بناؤها على تركيز الحياة وفق الأصول الحيوية الصحيحة ، التي ارشد إليها اللّه تعالى ، ودعاة طريقه تعزيزا لبدائع العقول ، وكان المحور الذي تدور حواليه هو القرآن الكريم الذي أنزله منزّله ، ليكون قانونا مصونا تمشي على ضوئه أجيال البشرية . وإنّما تخصصنا بالمباحث الحيوية الاجتماعية ، لأنها الرصيد الأول لأفراد البشر ، وما سواها فعلى الهامش منها ، وسوف تقرأ في هذا التفسير ألوانا من النكات ، وأنواعا من الفوائد ، التي مخضت سيرة الكون وطلعت بصفوة كباقة من زهور تهشّ لها النفوس ، ويهفو لها النظر » « 1 » . قد ابتدأ قبل التفسير بمقدمة موجزة في معنى القرآن وعظمته ، وتركيبه وأسلوب براهينه وحججه ، وكيفية ارشادات القرآن وحكمه وأمثاله ، وتاريخه وسيره . ثم بيان كيفية نزول القرآن والخصائص المكية والمدنيّة . لم يذكر في مقدمة الكتاب ولا تفسيره المصادر التي اعتمد عليها ، ولم ينقل أقوال المفسرين في كتابه الا قليلا ، وما نقل من الأقوال والاخبار والآثار ، لم يسنده إلى كتاب أو مسند ، وكان دأبه قليل النقل والاسناد في الروايات . وكان طريق نقله من المرويات ، أهل البيت عليهم السلام بقوله : « قد روى الامامية عن أبي جعفر الباقر » و « جاء في الأثر » وغير ذلك من العبارات . منهجه وطريقته في التفسير : هو ان يبدأ باسم السورة ومحل نزولها وعدد آياتها ، ثم بيان فضلها ، ثم يذكر آية مع عنوان مختص في موضوع الآية ، ثم يذكر سبب نزولها

--> ( 1 ) التفسير لكتاب الله العزيز ، ج 1 / 1 .