السيد محمد علي ايازي

344

المفسرون حياتهم و منهجهم

والتحريفات في التوراة والإنجيل ، وموارد جواز اتباع الظن والاجتهاد ، ومناقشة نفاة الصفات والمثبتين ، وجماع الفرقان اتباع ما انزل من الرحمن ، وبحث أن أهل الضلال هم أهل البدع والشبهات ، وبحث في بطون القرآن وأنواع القلوب ، واختلاف العلماء في أن أسماء اللّه وصفاته في المتشابه أم لا ؟ وغيرها من المباحث غير المرتبطة بمقدمات علم التفسير والخارجة عن مدار مباحث علوم القرآن ، وان كان قسم من المباحث التي طبعت مستقلا مرتبطا بالموضوع وموجودا في المجلد الثاني من التفسير . وكان هذا التفسير مجموعة من آثار ابن تيمية ك « دقائق التفسير » الذي جمعه الدكتور محمد السيد الجليند ، بل كان يشبهه في تفسير كثير من الآيات والمنهج ، ولهذا كان تفسيره أقرب ما يكون إلى التفسير الموضوعي للقرآن ، ان لم يكن هو كذلك . منهجه لما كان تفسير ابن تيمية لم يتناول جميع آيات القرآن ، ولا يتناول آيات السورة الواحدة بنفس الترتيب الموجود في المصحف ، ولم يشغل نفسه بمشكلات الإعراب والبيان ، ولا بمشكلات اللغة عموما ، إلّا إذا عرضت له تأكيدا لمعنى أو ترجيحا لدلالة معينة للكلمة على دلالة أخرى ، وانّما صرف وكده إلى الأسئلة التي سئل في فتياه ، أو مشكلات عصره ، أو تنقيته مما علق به من الشوائب ؛ وما دخل فيه من البدع والمنكرات عنده . ومع هذا ، قد تعرض للبحث الأدبي واللغوي والقراءات ، فإنه كان يحتكم إلى استقراء الاستعمال العربي ويبني احكامه عليه في اللغة ، ولا يتقيد بآراء البصريين أو الكوفيين ، وإذا وافق أحد الفريقين ، فإنّما يوافقه ، لأن الاستعمال العربي يؤيد ذلك . وألمح إلى أنه كان يرتشف من « الصحاح للجوهري ، و « معاني القرآن » للفراء ، و « الكتاب » لسيبويه ، وكتب ابن فارس ، وكتب « معاني القرآن » و « تفسير القرآن »