السيد محمد علي ايازي

325

المفسرون حياتهم و منهجهم

قوالب جامدة لا تؤثر في حياة المسلمين . . . ومن أجل هذا كانت صحبتنا هذه لكتاب اللّه تعالى ، على هذا الوجه ، الذي لا ننظر فيه إلى غير كتاب اللّه ، وإلى تدبّر آياته ، بعيدا عن طنين المقولات الكثيرة التي جاءت إلى القرآن من كل صوب . . . اننا في صحبتنا هذه للقرآن ، لا نقيم نظرنا على غير كلماته وآياته ، ولا نخط على هذه الصفحات غير ما يسمح لنا به النظر في كلماته وآياته » « 1 » . منهجه : عندما يتصدى لتفسير سورة من سور القرآن نجده يتكلم عن نزولها ، وعدد آياتها وعدد كلماتها وعدد حروفها وأسمائها ومحل نزولها مكية ومدنية ، وهو في تفسيره لآية قرآنية نراه يتعرض للآيات المتناسبة التي تزيدها بيانا وتفصيلا ، وقد يذكر سبب نزول الآية أو الآيات ، ويذكر صلة أو مناسبة الآيات لما قبلها أحيانا ، ومن حيث الاتجاه العلمي يؤكد أن القرآن ليس كتاب علم ، وان الرسالة الاسلامية لم تجئ لتقرير حقائق علمية « 2 » ، ويحذّر مما ورد في التفاسير من الإسرائيليات والأساطير ، ويؤكد « الخطيب » : ان ليس في القرآن نسخ « 3 » . بيّن المفسر في مقدمة تفسيره ، أنه صحب أثناء اعداد تفسيره ، القرآن الكريم فقط ، ولم ينظر إلى غير كلماته وآياته ، بعيدا عن طنين المقولات الكثيرة ، التي جاءت إلى القرآن من كل صوب ، وكادت تخفت صوته . . . وأكد كما أشرنا سابقا : « إننا في صحبتنا هذه للقرآن ، لا نقيم نظرنا إلى غير كلماته وآياته ، ولا نخط

--> ( 1 ) التفسير القرآني للقرآن ، التقديم ج 1 / 11 . ( 2 ) نفس المصدر / 66 . ( 3 ) نفس المصدر ج 5 / 793 .