السيد محمد علي ايازي
317
المفسرون حياتهم و منهجهم
يفيد دعوة القرآن لطبقات الدارسين والمتعلمين ، مع عبارات موجزة وبيانات استنتاجية تربوية حتى يجذب الناس إلى آيات اللّه وكلماته . ذكر المؤلفون في مقدمة تفسيرهم بعد ذكر أهمية القرآن وتفسيره والاستفادة منه ، دوافعهم لتأليف الكتاب : « من أجل هذا عزّ على الدارسين ان يستوعبوا القرآن درسا وبحثا ، وأن يبلغوا منه غاية أو نهاية ، لأن الدرس والبحث من أدوات الناس . . . وأن ما بينّاه في شأن كتاب اللّه ، هو ما كان يعتلج في نفوسنا ، وما جرّ اليه حديثنا حينما عقد المجلس بين ثلاثتنا ، فاتفق الرأي على أن الحياة تجري بسرعة ، حتى أوفت بنا على الشيخوخة ، أو كادت ، دون أن نحدث في الحياة ذكرا ، أو نقدم للناس خيرا ، أو ندخر عند اللّه اجرا . . . ولقد رأينا ونحن نحدد المنهج المرغوب ، ونقيم معالم الطريق المستوي للتفسير ، ان نرجع أولا إلى المفسرين السابقين والمعاصرين ، فنقف على ما قالوا ، وما فهموا ، وما رأوا ، ونعود إلى خاصّة قولنا ، وفهمنا ورأينا ، ثم نحكّم بيننا وبينهم ما استجد في العلم ، وما تكشف من اسرار الكون ، وما تقضي به العادة والعرف وسنن الحياة ، فتؤيّد مما نثبت من قول وفهم ورأي » . ثم ذكروا في آخر مقدمة التفسير : « ومن غايتنا في هذا التفسير ، ان نشير إلى الاحداث والنظم ، والاخلاق والعادات التي جرت وتجري بين الناس في هذا الزمان . . . حتى يرجع المسلمون إلى كتابهم » « 1 » منهجهم وطريقتهم في التفسير هو ان يبدأ باسم السورة ، ومكيّها ومدنيّها ، ثم ذكر جملة من آياتها ، وشرح ألفاظها بشكل سهل التناول . وفي مقابلها المعنى الذي يستفاد منها ، ثم بيان الجو العام الذي يتعقب فيها ، ثم بيان مجمل المعنى بالبيانات الكافية
--> ( 1 ) تفسير القرآن الكريم ج 1 / 7 .