السيد محمد علي ايازي
306
المفسرون حياتهم و منهجهم
في مقدمته في أصول التفسير » « 1 » . قد اعتمد في تفسيره على تفسير الطبري وابن أبي حاتم وتفسير ابن عطية « المحرر الوجيز » ، وغيرهم . منهجه كان منهجه في تفسير السور منهجا اعتياديا ، فهو يذكر السورة واسمها وفضلها ، ثم يذكر تفسيرها آية آية مستعينا أولا بتفسير القرآن بالقرآن ، ثم بالسنّة ، ثم يستشهد على معاني القرآن بلغة العرب ، وشعرها ، ذاكرا سبب نزول الآية مع عبارة سهلة موجزة . يذكر الروايات وأسانيدها إلى من أسندت اليه ، ان كان في الآية اثر يفسرها ، ثم يستدرج في تفسير الآية فيذكر المسائل الفقهية وينسبها لقائلها ، ويخوض في مذاهبهم وأدلّتهم ، ان كان لها تعلق في الاحكام ، ولكنه مع هذا مقل لا يسرف كما أسرف غيره . قال ابن كثير في بيان طريق التفسير ما ملخصه : « ان أصح الطريق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان ، فإنه قد بسط في موضع آخر فان أعياك ذلك فعليك بالسنّة ، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له . . . فإن لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ، رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة ، فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها ، ولما لهم من الفهم التامّ والعلم الصحيح والعمل الصالح ، لا سيما علماءهم . . . إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السند ولا وجدته عن الصحابة ، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين ، كمجاهد بن جبر فإنه كان آية في التفسير . . . أمّا تفسير القرآن بمجرّد الرأي فحرام . . . وأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه » « 2 » .
--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) تفسير القرآن العظيم ج 1 / 6 - 9 ، طبعة دار القلم .