السيد محمد علي ايازي

298

المفسرون حياتهم و منهجهم

الأبجديات في قاموس العقل البشرى المنظّم ، ولا يستسيغ مفكّر أن يتصور مصير الحياة الانسانية وحاضرها وحياة البشر ونظامهم في عالم مقفر من عدالة السماء . . . وإذا كانت عدالة السماء قد وهبت للإنسان حريته في الحياة ، وأمدّته بجميع العناصر الأدبية اللازمة لتكوين شخصيته الإنسانية ، ولمساعدته على الكفاح في الوجود ، وعلى الانتصار في معركة الوجود الطاحنة ، بعد أن أمدّته بجميع الوسائل التي تساعده على فهم الحياة فهما كاملا . . . أفنقول إنّ ما يصيب الانسان بسبب نفسه أو بسبب المجتمع الذي يعيش فيه من شقاء وآلام نتيجة لهذه الحرية الموهوبة هو ظلم وجور من الله ، لأنّه حدّ من قوته ، ولم يعمل بمقتضى قدرته العظيمة القادرة على إسعاد الحياة والناس ؟ كلا . . . فذلك منطق لا يستقيم » « 1 » ثم تفصل الموضوع حتى يثبت أن لأفعال الانسان انتسابين ، انتساب من الله وانتساب بالانسان ، وكذلك الشقاء الانساني السبب فيه أنفسهم والمجتمع فيهم والعوامل المرتبطة بهم . وغيره من المباحث الكلامية ، يستطرد المباحث الاجتماعية والفلسفة الدينية بالبيان التربوي والهدائي من دون خوض في الخلافات المذهبية .

--> ( 1 ) تفسير القرآن الحكيم ، ج 5 / 92 .