السيد محمد علي ايازي

291

المفسرون حياتهم و منهجهم

لبيان عام حول السورة ، كالناسخ والمنسوخ منها ، أو سبب نزولها ، أو بيان مصداقا لكلام من الآية . لم يدخل في تفسيره سوى ما يتعلق بتفسير الآية من الحديث المرفوع أو الموقوف ، كما كان منهجه اسناد النصوص النبوية والموقوفات إلى قائليها ، من دون بيان لصحيحها أو سقيمها ، أو إضافة شارحة أو معترضة في توضيح مفاد المنقول . « ان هذا التفسير يعطينا صورة عن لون التفسير في هذا العصر حيث كان طابع التفسير بالمأثور هو السائد ولا شيء غيره ، كما أنّ الأسانيد كانت هي العمدة في النقل . . . ولم يكن المفسر يتكلف تفسير كلمة أو كل آية ، كما أن التفسير اللغوي أو النحوي لم يكن منتشرا » « 1 » واما موقفه بالنسبة إلى نقل الإسرائيليات ، فإنه ينقلها من دون توسع فيها . قال الدكتور مصطفى مسلم في ذلك : « ومما أخذ على الصنعاني الذي سلك طريقة المحدثين وتتبع أقوال السلف في معاني الآيات وأسباب النزول ورواها بأسانيدها ( مع الاهتمام بالسند وأقوال السلف مع تساهلهم في مضمون كثير من الاخبار التي يروونها ) قد روى من جملة ما روي بعض الروايات عن وهب بن منبّه وكعب الأحبار وابن جريج وغيرهم ، من الذين عرفوا برواية الإسرائيليات ، وعلى الرغم من أن الإمام عبد الرزاق لم يكثر من رواية الإسرائيليات هذه ، وتجنب ما فيه خدش بعصمة الأنبياء عليهم السلام ، فنجده في قصة داود عليهم السلام وتسور المحراب عليه ، يختار من تلك القصص أسلمها وأقربها إلى القبول ؛ وكذلك في قصة أيوب ، وقصة يوسف عليهما السلام . وكذلك تجنب رواية الإسرائيليات التي تتنافى مع العقيدة وظاهر الشريعة ،

--> ( 1 ) تفسير الصنعاني ، ج 1 / 6 من تقديم مصطفى مسلم محمد .