السيد محمد علي ايازي

286

المفسرون حياتهم و منهجهم

المعنى : تشير الآية إلى أن موت الأمم له سببان : [ الأولى : ] الجبن وضعف العزيمة . والثاني : البخل وعدم الانفاق ، ولذا قرن اللّه سبحانه وتعالى الآية السابقة التي تدعو وتحرص على القتال في سبيل اللّه بهذه الآية التي ترغب وتحبب في الانفاق في سبيل اللّه ، وقد عبّر عن الانفاق والبذل في سبيل اللّه بالقرض و . . . » « 1 » وكان منهجه بيان معنى الآية وأهدافها التربوية لنشر الدعوة الاسلامية والتبشير بمبادئها في شتى المجالات التي تحتاج إلى التعريف بالاسلام . وأيضا يحاول ان يبين حكمة الاحكام وفوائدها ويوفق بين بعض الآيات القرآنية وبين ما اثبته الطب الحديث ليكون باعثا للمسلمين بعملها ، فمثلا تحت عنوان : وجوب الوضوء استعرض حكمة الوضوء وحكمة غسل البدن ، حيث قال : « حكمة الوضوء : وللوضوء فوائد عظيمة وحكم جليلة ، فنظافة الفم مرات متعددة في اليوم والليلة من أهم أسباب الوقاية من مرض الأسنان واللثة . وكذلك : غسل طائفة الأنف بماء بارد من أهم أسباب الوقاية من الزكام المتكرر ، وفوائد غسل الوجه والاذنين والأيدي ظاهرة ، لكثرة ما يصيب الوجه والأجزاء المعرضة عادة للأمراض الجلدية وللالتهابات ، فان غسل هذه الأعضاء عدة مرات كل يوم أحسن وقاية لها من ذلك ، وفوائد غسل القدمين مانع من تسلخاتها وروائحها الكريهة . وهذه التسلخات مؤلمة وتعوق الانسان عن المشي وتعطله عن أعماله » « 2 » واما بالنسبة إلى منهجه في التفسير العلمي ، فإنه يعتقد بان القرآن هو المحور الذي ترتكز عليه نهضة المسلمين ، وكان يرى انّ اصلاح الفرد هو أساس صلاح المجتمع ، وصلاح الفرد يعتمد على صحة عقيدته وسمو خلقه ، ولهذا يرتكز في

--> ( 1 ) تفسير الفريد ، ج 1 / 241 . ( 2 ) نفس المصدر ، الجزء 9 / 682 .