السيد محمد علي ايازي
266
المفسرون حياتهم و منهجهم
فسوف يثبت هذا المفهوم حينما توافق عليه أكثرية اللجنة بالشرح الذي ذكره صاحب المقدمة في التفسير . واعتمدوا على أسباب النزول حينما تنسجم مع مضمون الآية وما يحفها من القرائن الداخلية والخارجية من الآية ، ويستدلون بان الرواية يجب دعمها بالآية ، فما كان موافقا للآية اخذ به ، لا أن تجعل الآية محكومة بالرواية . وكانت طريقتهم في تفسير الآية تثبيت الملاحظات الاحتمالية في التفسير ، وذكروا لنا منهجهم في ذلك حيث قالوا : « بما أن مفاهيم القرآن واسعة وعميقة ولا تحضر كلها لدى الذهن ، وبما ان كلام الوحي عظيم وخطير ومقدس ، فلا يمكن نسبة أي فكرة للقرآن ، من هنا فتحنا قسما للملاحظات الاحتمالية ، لكي لا تضيع بعض الاستنتاجات ذات الأهمية . وفي نفس الوقت نتجنب نسبة المفهوم بشكل قطعي إلى القرآن . ونحن نعرف أن كتاب اللّه بامتداده اللانهائي مفتوح امام التفكير والتعقل على الدوام ، وتثبيت الملاحظات الاحتمالية ليس إلا لأجل نقدها وإدامة البحث والتفكير . وهذه الملاحظات على نحوين : أولا : الملاحظات التي تستند إلى الاحتمالات الدلالية ، أو سبب النزول أو آراء بعض المفسرين ويثبت منها الاحتمال الثابت الذي يعقد به . ثانيا : الملاحظات التي لا تستند إلى أي من الاحتمالات السابقة . والتي لا يمكن نسبتها إلى الجانب الدلالي ، بل تنشأ من عوامل غير لفظية ، كالقرائن التاريخية والعقلية ، أو احتمال الغاء خصوصية المورد . وفي هذه الحالة لا يمكن اغفال هذه الاحتمالات بسهولة ، كما لا يمكن نسبتها بشكل قطعي إلى القرآن ، ومن هنا ثبتنا علامة النجمة ( * ) للدلالة على احتمالية الملاحظة » « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير راهنما ، ج 1 / 67 ، من مقدمة المؤلف .