السيد محمد علي ايازي
253
المفسرون حياتهم و منهجهم
سنين ثم درس العلوم الدينية ، وأكمل الفنون الشرعية ، إلى أن بلغ سنه ست عشرة ، وشرع في قراءة أصول الشيخ الحسّام ، وتأليف كتاب التفسيرات الأحمدية ، وحين بلوغه احدى وعشرين ختم هذا الكتاب ، مع أنّه قد الّف قبله كتاب شرح مطالع الأنوار . توفي ملاجيون سنة 1130 ه « 1 » آثاره ومؤلفاته : 1 - شرح مطالع الأنوار . 2 - التفسيرات الأحمدية في آيات الاحكام . تعريف عام يعدّ هذا التفسير من كتب التفسير الفقهية عند الحنفية ، بالمقارنة مع سائر المذاهب الأربعة على أساس ترتيب السور والآيات ، غير مبوب بأبواب الفقه ، بل تعرض لعدد من الآيات التي لها تعلق بالاحكام ، التي لا تتجاوز عنده مائة وخمسين آية . كان التفسير موجزا مختصرا تعرض للمسائل الخلافية بين أهل السنة والشيعة كمسألة الوضوء ، والمتعة ، ومسائل اخر . قد ابتدأ قبل شروع التفسير بمقدمة في بيان سبب تأليفه ومنهجه الذي تعقب في تفسيره فقال : « وقد كنت قديما أسمع من أفواه الرجال الكرام ، أن الإمام الغزالي الذي هو من أجلّة علماء الاسلام ، قد جمع آيات الأحكام بحسب الطاقة والامكان حتى بلغت خمسمائة بلا زيادة ونقصان ، وكنت على ذلك برهة من الزمان ومدة من الأكوان ، حتى وقفت على كتب الأصول للعلماء الفحول ، ذكروا فيها تلك القصة البديعة وأوردوا هناك هذه الحكاية العجيبة ، فلما زدت ايمانا وكملّت ايقانا ، طفقت أتفحص
--> ( 1 ) انظر مقدمة المؤلف في التفسيرات الأحمدية / 8 .