السيد محمد علي ايازي
251
المفسرون حياتهم و منهجهم
ولكن كانت له بعض الهفوات التي تؤخذ عليه ، من جهة الاكثار في ذكر هذه القصص ، وذكر بعض الإسرائيليات التي تخدش في عصمة الأنبياء ، وأيضا أورد روايات تفتقر إلى الصحة ، فخالف ما ألزم به نفسه من أنه لا يورد من الروايات الّا ما كان صحيحا « 1 » واما موقفه بالنسبة إلى التصوف ، فانّه يرى للتصوّف صلة بالقرآن ، ومن هنا فهو يقرر في الأصل ، ومن حيث المبدأ الأخذ بالتفسير الصوفي ، لأن القرآن تناول موضوعات التصوف إذ يقول : « واما التصوف فله تعلق بالقرآن لما ورد في القرآن من المعارف الإلهية ، ورياضة النفوس ، وتنوير القلوب وتطهيرها باكتساب الأخلاق الحميدة ، واجتناب الأخلاق الذميمة » « 2 » دراسات حول التفسير 1 - ابن جزي ومنهجه في التفسير . على محمد الزبيري . دمشق ، دار القلم ، الطبعة الأولى ، 1407 ه - 1987 م ، في مجلدين ، 24 سم . 2 - الإمام ابن جزي الكلبي وجهوده في التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل . عبد الحميد محمد ندا . القاهرة المطبوع بالآلة الكاتبة ، رسالة ماجستير ، سنة 1400 ه ، جامعة الأزهر ، كليّة اللغة العربية ، 300 ص ( الأستاذ المناقش محمد سيد طنطاوي ) « 3 » « 4 »
--> ( 1 ) لتفصيل ما ذكره من القصص انظر : ابن جزي ومنهجه في التفسير ج 1 / 477 . ( 2 ) نفس المصدر ج 2 / 606 . ( 3 ) ابن جزي ومنهجه في التفسير ج 1 / 19 . ( 4 ) انظر : مناهج المفسرين لمنيع عبد الحليم محمود / 209 ؛ وفكرة اعجاز القرآن لنعيم الحمصي / 124 ؛ ومدرسة التفسير في الأندلس لمصطفى المشينى / 102 .