السيد محمد علي ايازي

214

المفسرون حياتهم و منهجهم

يمزج به التفسير الصوفي الذي يقوم على الرموز والإشارات والبحوث الفلسفية ، مع المبحث اللفظي والدلالي . كان التفسير شاملا لجميع الآيات ، مبسوطا في بيانه قراءة وإعرابا ولغة وتفسيرا وحديثا . وقد ترددوا في نسبة هذا التفسير إلى مؤلفه ، بدعوى أنه انتحال من التفاسير الأخر . قال : الحاج آغا بزرگ الطهراني صاحب الذريعة في حق هذا التفسير ما ملخصه : « نبهني العالم البارع المعاصر السيد حسين القزويني الحائري بانتحال وقع في هذا التفسير يكشف عن كونه لغيره ولو في الجملة ، فإنّ ما أورده في اوّله من تشقيق وجوه إعراب فواتح السور من الحروف المقطعات ، وانهاء تلك الشقوق إلى ما يبهر منه العقل ، توجد بتمام تفاصيلها وعين عبارتها في رسالة الشيخ علي بن أحمد المهايمي الكوكبي النوائين ( المولود سنة 776 ه والمتوفى سنة 835 ) المشهور ب « مخدوم علي المهايمي » صاحب تفسير : « تبصير الرحمن وتيسير المنّان » المطبوع في دهلي سنة 1286 ه وطبعة بولاق سنة 1295 ه ( وله شرح لفصوص الحكم لمحيي الدين بن عربي ) . وبالجملة المقدار المذكور من رسالة المهايمي في هذا التفسير ليس هو جملة وجملتين أو سطرا وسطرين حتى يحتمل فيه توارد الخاطرين وتوافق النظرين . فهذا الانتحال ثبطنا عن الإذعان بصدق النسبة إلى من اشتهر بأنه له ، واللّه العالم » « 1 » . وقد انكر هذا الانتحال أحد أحفاده في مقدمة التفسير أشد الانكار ، وقال ما ملخصه : « وان كان لازم كل تأليف ان يذكر من أقوال المتقدمين وتحقيقاتهم ويستشهد بها ، وهذا لا يكون مخالفا للتأليف ونحن نقول : ان جميع ما ذكر من التحقيقات من

--> ( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 3 / 182 .