السيد محمد علي ايازي

211

المفسرون حياتهم و منهجهم

وعاء العلم وكتاب المعرفة الأكبر ، يقرأ الانسان على صفحاته غرائب هذا الوجود وأسرار هذا الكون ونواميس هذا العالم ، وإنّ ما في العالم والطبيعة من قوانين وأسرار ونظام كوني مدهش ، يعتبر لسانا ناطقا وحقيقة ناصعة ، وآية شاهدة على قدرة الخالق وعظمته . . . وإنّ المعرفة هي وسيلة وحيدة للانسان المدرك الواعي إلى التأمّل في عظمة اللّه جلّ وعلا والتسليم له والخضوع لإرادته والايمان برسالته . . . فدور المعرفة بأسرار الطبيعة والتأمّل فيها لا يقلّ شأنا عن علوم الفقه والعقيدة والتفسير في ترسيخ الايمان وإصلاح المجتمع البشري وتحقيق رسالة الدين ، بل هي القاعدة لها والداعي إلى الالتزام بها ، ولهذا نشاهد القرآن الكريم يوجّه نظرنا إلى الكون والطبيعة وعالم الحياة للتأمّل والتعقّل والاستنتاج » « 1 » .

--> ( 1 ) نفس المصدر ، ج 57 / 533 .