السيد محمد علي ايازي

209

المفسرون حياتهم و منهجهم

الآية على عصمة أهل بيت النبوة والرسالة ، قال : « وبالجملة قد ظهر من الأحاديث التي قدّمنا نقلها ، - وقد حكموا بصحتها - أنّ أهل البيت عليهم السلام هم أصحاب الكساء خاصة ، ودخول أزواجه ( ص ) معهم تحته ممّا لم ينقله أحد ، مع أنه لا محرمية بينهن وبين علي ( ع ) ، فالظن بدخولهن ، أوهن مع من تحرم عليه الصدقة مطلقا في أهل البيت ، وهم وتخليط ، والآية الكريمة دالّة على عصمتهم عليهم السلام من الأرجاس بجميع أنواعها بالتأكيدات التي قدّمنا الإشارة إليها من ذكر لفظة إِنَّما وإدخال اللام في الخبر ، واختصاص الخطاب وتكرير المؤدّى ، وايراد المفعول المطلق بعده ، وتنكيره الدال على الاهتمام والتعظيم وتقديم ما حقّه التأخير ، كتقديم : عَنْكُمُ على : الرِّجْسَ . ثم ذكر كلام العلامة الطباطبائي في تفسير الآية بقوله : « وأيّا ما كان ، فهو إذهاب الرجس ، ادراك نفساني وأثر شعوري من تعلق القلب بالاعتقاد الباطل ، أو العمل السيّئ ، وإذهاب الرجس - واللام فيه للجنس - إزالة كل هيئة خبيثة في النفس تخطئ حق الاعتقاد والعمل ، فتنطبق على العصمة الإلهية التي هي صورة علمية نفسانية تحفظ الانسان من باطل الاعتقاد وسيّئ العمل » . . . فمن المتعيّن حمل إذهاب الرجس في الآية على العصمة ويكون المراد بالتطهير في قوله : وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً إزالة أثر الرجس بإيراد ما يقابله بعد إذهاب أصله . . . » « 1 » . وكذلك في سائر المسائل الخلافية بين الشيعة والسنة ، فإنّه يبسط الكلام ويستدل بأقوال العلماء والروايات الواردة والبيان اللغوي كما كان منهجه في غيره من الموارد . « 2 » ويتعرض للأحكام الفقهية بمناسبة الآية بشكل موجز مستشهدا بالآيات

--> ( 1 ) البصائر ، ج 32 / 512 - 525 . ( 2 ) انظر أيضا البصائر : ج 1 / 193 و 357 و 464 وج 32 / 662 وج 50 / 500 ، وج 60 / 94 و 237 وغيرها من الموارد