السيد محمد علي ايازي
185
المفسرون حياتهم و منهجهم
مدرسة بسوق القمح في دمشق ) . ويقول صديقه وتلميذه ابن كثير في حقه : « سمع الحديث واشتغل بالعلم وبرع في علوم متعددة ، ولا سيما علم التفسير والحديث الأصلين ، ولما عاد الشيخ تقي الدين ابن تيمية من الديار المصرية في سنة 712 ه لازمه إلى أن مات الشيخ ، فأخذ عنه علما جما ، مع ما سلف له من الاشتغال ، فصار فريدا في بابه في فنون كثيرة » « 1 » قد أثر ابن تيمية في ابن القيم ، إذ قد لازمه سبعة عشر عاما إلى وفاته ، ولهذا قد كثّر النقل منه بقوله : « قال لي شيخ الاسلام » . ومن أساتذته أيضا : أبو الفداء إسماعيل بن محمد الحراني الفقيه الحنبلي ( المتوفى 729 ) وسليمان تقي الدين أبو الفضل ابن قدامة المقدسي ( المتوفى 715 ) . ومن تلامذته : أبو الفداء بن عمر بن كثير الشافعي صاحب التفسير ، والشيخ ابن رجب عبد الرحمن أبو الفرج بن أحمد ( المتوفى 785 ه ) . توفي ابن القيم في الثالث عشر من شهر رجب سنة 751 ه ودفن في مدفن أمه بمقبرة باب الصغير « 2 » آثاره ومؤلفاته : قد بلغت مؤلفاته فيما احصى بعض الكتاب 66 مؤلفا « 3 » منها : 1 - اجتماع الجيوش الاسلامية على غزو المعطلة والجهمية . 2 - الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية .
--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 7 / 657 . ( 2 ) انظر ترجمته في مقدمة بدائع التفسير من يسري السيد محمد ، ج 1 / 27 ، وابن القيم من آثاره العلمية للبقري / 10 و 166 . ( 3 ) ابن القيم من آثاره العلمية / 186 .