السيد محمد علي ايازي
170
المفسرون حياتهم و منهجهم
المسلمين اليوم إلى فهم كلام اللّه ، وسبيل هدايتهم وعصمتهم من الأهواء وشفائهم من الأدواء ، على غرار تفسير الجلالين بحيث يحل محله في المعاهد ودور الحديث ، ملتزما فيه العقيدة السلفية ، التي خلا منها تفسير الجلالين ، ببيان اللفظ القريب من فهم المسلم اليوم ، مع رعاية بعده التربوي . قال المؤلف في مقدمة تفسيره في بيان غرضه من التأليف : « هذا ونظرا لليقظة الإسلامية اليوم ، فقد تعيّن وضع تفسير سهل ميسر يجمع بين المعنى المراد من كلام اللّه ، وبين اللفظ القريب من فهم المسلم اليوم . تبيّن فيه العقيدة السلفية المنجية ، والأحكام الفقهية الضرورية ، مع تربية ملكة التقوى في النفوس ، بتحبيب الفضائل وتبغيض الرذائل ، والحث على أداء الفرائض واتقاء المحارم ، مع التجمل بالأخلاق القرآنية ، والتحلي بالآداب الربانية . وقد هممت بالقيام بهذا المتعين عدة مرات في ظرف سنوات ، وكثيرا ما يطلب مني مستمعو دروسي في التفسير في المسجد النبوي ان لو وضعت تفسيرا للمسلمين سهل العبارة ، قريب الإشارة يساعد على فهم كلام اللّه تعالى . . . وبهذا الوعد تعنيت واستعنت اللّه تعالى وشرعت » « 1 » ثم انّ المؤلف في طبعته الثالثة ، أضاف بهامشه إضافات وتوضيحات تكميلا لحاجة طلبة العلم إلى المزيد من المعرفة وبتعبير المؤلف : حاشية كانت أشبه بتعليق على « أيسر التفاسير » وسماه « نهر الخير » مع مراعاة الاختصار ببعض ما يرغب طالب العلم في معرفته والحصول عليه من شاهد لغة أو بيان أو اثر جميل أو مستند حديث جليل ، أو كشف عن وجه لآية ذات وجوه ، أو الوقوف على سر من اسرار القرآن أو عجيبة من عجائب القرآن . . . أو تصحيح خطأ وقع في التفسير ، مع إزالة ابهام ، أو إضافة بعض الأحكام .
--> ( 1 ) أيسر التفاسير ج 1 / 5 .