السيد محمد علي ايازي
155
المفسرون حياتهم و منهجهم
كانوا يعتنون بأسرار الحكم وفلسفته . واما التفاسير التي اعتمدوا التي عليها فهي : مجمع البيان ، والجامع لاحكام القرآن ، والميزان ، والمنار ، وتفسير نور الثقلين ، والتفسير الكبير للفخر الرازي وفي ظلال القرآن ، وتفسير المراغي ، وغيرها من التفاسير ، مع تأييد وترجيح أو نقد للأقوال . اما بالنسبة إلى اتجاههم في التفسير العلمي فإنهم ممن يميلون إلى التفسير العلمي ، ويحرضون إلى التفكير في آياته لما تضمنه من الإشارة إلى أسرار الخلق وظواهر الطبيعة ، ووجه من وجوه اعجاز القرآن ، إذ فيها معرفة حقائق ، تأخر العلم في الكشف عن معرفتها عدة قرون . فنذكر أمثلة من تفسيرهم العلمي . فعند قوله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً « 1 » بعد ما فسر الآية على اثبات كروية الأرض والشمس تعم العالم بنورها ، قال : « ان هذه الآية في الحقيقة تشير إلى إحدى المسائل العلمية المرتبطة بالاجرام السماوية ، حيث إن البشر في ذلك الزمان كانوا محجوبين عن العلم ولم يدركوا أن للقمر حركة ، اما الشمس فلا حركة لها » « 2 » وكذا في تفسير الآية المباركة : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ « 3 » روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : انها تنشق من المجرّة « 4 » . والحديث يعتبر من الاعجاز العلمي لأمير المؤمنين عليه السلام ، حيث إنّه قد كشف الستار عن حقيقة علمية قائمة لم يكن قد سبقه
--> ( 1 ) سورة يونس / 5 . ( 2 ) الأمثل ، ج 6 / 280 . ( 3 ) سورة الانشقاق / 1 . ( 4 ) روح المعاني ، ج 30 / 87 ، والدر المنثور ، ج 6 / 329 .