السيد محمد علي ايازي

145

المفسرون حياتهم و منهجهم

المفسرين ، وكثرة القيل والقال ، والتوسع الزائد عن الحاجة . اقتصر على أصح الأقوال غالبا ، ومن حسنات هذا التفسير ، عناية المؤلف بتخريج الصحيح من الاخبار وبيان من رواها عن طريق أهل البيت عليهم السلام ، ولا يأخذ من الضعيف ، وهو ممن لا يعتقد يتناسب الآي والسور حتى يهتمّ ببيانه . قد ابتدأ قبل التفسير بمقدمة مبسوطة في علوم القرآن ، منها : بيان فضل القرآن ووجوب التمسك به ، ومصونية القرآن من التحريف وردّ قائليها ، ومنهج المفسرين وبيان اهمّ من فسّر القرآن ، والقواعد من التفسير ، وفي اختلاف القراءات وفضل القراءة والحفظ والتعليم ، واعجاز القرآن ووجوهه وكيفية نزول القرآن ومراتب النزول . قال الطيب - في مقدمة تفسيره - في دوافعه لتأليف الكتاب : « كان يخطر في ذهني من قديم الأيام أن اكتب كتابا في تفسير القرآن ، ولأجل هذا التفكير قد أقمت حفائل لتفسير القرآن وكتبت كراسات متفرقة في هذا المجال ، ولكن قصر الباع وقلة الاستعداد والانشغال بالدراسة والأمور الاجتماعية كانت تمنعني من الاقدام بهذا العمل حتى ليلة الثلاثاء 5 جمادي الثاني سنة 1380 ه بعد ان حضرت في مجلس دعاء التوسل رأيت في المنام اني تشرفت بلقاء ثامن الحجج ( ع ) والحجة ( ع ) وأمراني أن أكتب تفسيرا ووعداني بأن يساعداني في ذلك ، وبعد ان أفقت من النوم رأيت صدق رؤياي ، وان وعدهما بالمساعدة قد تحقق وانا بدأت بكتابة وتأليف الكتاب » . « 1 » وطالت مدة كتابته للتفسير ثمان عشرة سنة . منهجه كان منهجه في التفسير هو ذكر اسم السورة ومعناه - إن ورد فيه بيان - وفضلها وذكر خواصها وعدد آياتها ، ثم الشروع في تفسيرها ذاكرا المعنى اللغوي لها ووجوه

--> ( 1 ) أطيب البيان في تفسير القرآن ، ج 1 / 2 .