السيد محمد علي ايازي
134
المفسرون حياتهم و منهجهم
اللّه غطيت هذا الموضوع تغطية تامة ، وسيرى قارئ هذا التفسير صحة سيرنا في هذه التغطية كلما قرأ صفحة جديدة من صفحات هذا التفسير » « 1 » قدّم المؤلف في كتابه حول احتياجات عصرنا بالنسبة للقرآن الكريم من جهة ما ينبغي ان يضاف إلى المكتبة القرآنية مستفادا مما قدّمه المؤلفون في عصور سابقة ، مع ملاحظة ما يحتاج اليه العصر ، ثم بنى مقدمة أخرى في خصائص هذا التفسير ومنهجه ، فقال ( بتلخيص منّا ) : « كل من يرغب في أن يشتغل بالتفسير سيجد نفسه بين امرين : أ : قسم من التفسير الذي يريده سيجده في أي تفسير معتمد ، وهو بالتالي لا يحتاج إلى نقله أو تبسيطه . ب : الأغراض الخاصة التي يجب المفسر أن يحققها في تفسيره . اما بالنسبة إلى الموضوع الأول : لم يكن باختياري أنني لتحقيق النوع الأول ، اعتمدت في الابتداء على تفسيرين فقط ، هما تفسير ابن كثير وتفسير النسفي ، إذ لم يتوفر لي في سجني في المرحلة التي ابتدأت فيها العمل الّا هذان التفسيران ، فإنّ تفسير ابن كثير تفسير القرآن بالقرآن ، وبالمأثور في الغالب ، والنسفي يعطي للمعنى الحرفي أهمية ، وقد كان هذان التفسيران يستوعبان فوائد التفاسير التي سبقتهما ، ولكن في المراحل الأخر اعتمدت على أربعة تفاسير ، ابن كثير والنفسي والآلوسي والظلال ، وتفسير الآلوسي وسيد قطب متأخران ، الأول منها استوعب التفسير التقليدي ، وفي ظلال القرآن ، فسر القرآن بلغة العصر ، ولكن إن لم أذكر الّا ما له صلة مباشرة بالتفسير ، اعتمادا مني على أن أي شيء آخر يريده طالب المعرفة عن القرآن يستطيع أن يجده في المكتبة القرآنية . اما بالنسبة إلى الموضوع الثاني ، يعني الاغراض الخاصة التي يجب المفسر ان يحققها في تفسيره ، فقد حاولت ان أريح القارئ العادي من مثل هذا ( يعنى ذكر
--> ( 1 ) الأساس في التفسير ج 1 / 24 .