السيد محمد علي ايازي
117
المفسرون حياتهم و منهجهم
منهجه وطريقته ان يذكر السورة ، ثم يأتي بآيات الاحكام مرتّبة في كل سورة ، ثم يشرحها ويستخرج ما فيها من احكام ، قائلا : الآية الأولى وفيها خمس مسائل ، والآية الثانية وفيها سبع مسائل ( مثلا ) ، وهكذا حتى يفرغ من آيات الاحكام الموجودة في السورة . وهو يعتمد على اللغة والحديث ، وما كان من افعال النبي وصحابته المؤيدة للحكم ، ويوثقها أو يجرح المحدثين بها ، ويقارن بين المذاهب ويؤيد رأيه المالكي بالحجّة والشواهد من الأقوال . اقتبس منه العلماء واعتمدوا عليه ، وعلى الخصوص العلماء المغاربة ، بل إن بعضهم مثل القرطبي في الجامع لاحكام القرآن ينقل فقرات كاملة وينسبها إلى ابن العربي . وهو شديد القول في الإسرائيليات ويرفضها كل الرفض ، قال أبو شهبة نقلا عنه : « والإسرائيليات مرفوضة عند العلماء على البتات ، فاعرض عن سطورها بصرك ، وأصم عن سماعها اذنيك ، فإنها لا تعطي فكرك الا خيالا ، ولا تزيد فؤادك إلا خبالا » « 1 » ومن مواقفه من المذاهب الأخرى ، ما ذكر الذهبي في حق أبي حنيفة : « ونجده في موضع من كتابه يرمي أبا حنيفة بأنه كثيرا ما يترك الظواهر والنصوص للأقيسة ، ويقول عنه في موضع آخر انّه : « سكن دار الضرب فكثر عنده المدلس ، ولو سكن
--> ( 1 ) انظر : الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لأبي شهبة / 281 ؛ والإسرائيليات واثرها في كتب التفسير لرمزي نعناعة / 335 ، نقلا عن القرطبي ، ولكن ما وجدت هذه العبارة في احكام القرآن انظر : ج 3 / 1266 .