محمد سالم محيسن
91
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
وواو بفاء ، ونحو ذلك من الاختلافات المتقاربة ، فهذا الضرب هو المستعمل في زماننا هذا ، وهذا الذي عليه خط مصاحف الأمصار ، سوى ما وقع فيه من اختلاف في حروف يسيرة ، ثم قال : فثبت بهذا : أن هذه القراءات التي نقرؤها هي بعض من الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن وإذ قد أباح النبي عليه الصلاة والسلام لنا القراءة ببعضها دون بعض لقوله تعالى : فاقرءوا ما تيسر منه « 1 » فصارت هذه القراءة المستعملة في وقتنا هذا هي التي تيسرت لنا بسبب ما رواه سلف الأمة رضوان اللّه عليهم من جمع الناس على هذا المصحف لقطع ما وقع بين الناس من الاختلاف وتكفير بعضهم لبعض « 2 » » ا ه . تعليق وترجيح : أرى أن القول الثاني هو الذي تطمئن اليه النفس ، وتميل إليه ، لأنه يعتبر متمشيا مع الواقع ، ومدعوما بالأدلة والبراهين . الردّ على الطبري ، ومن قال بقوله : وقد ردّ « أبو العباس أحمد بن عمّار المقرئ » ت 440 ه على « الطبري » ومن قال بقوله بما يلي :
--> ( 1 ) سورة المزمل / 20 . ( 2 ) انظر : المرشد الوجيز ص 141 - 142 .