محمد سالم محيسن
89
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
القول الثاني : مفاده أن القراءات العشر تعتبر بعض الأحرف السبعة التي نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام . وقد جنح إلى هذا القول جمهور العلماء ، أذكر منهم كلا من : 1 - مكي بن أبي طالب ت 437 ه 2 - أبى العباس أحمد بن عمار المقرئ ت 440 ه 3 - أبى على الأهوازي ت 406 ه وإليك ما ذكره كل منهم في هذه المسألة : قال مكي بن أبي طالب : هذه القراءات كلها التي يقرأها الناس اليوم ، وصحت روايتها عن الأئمة إنما هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووافق اللفظ بها خط المصحف الذي أجمع الصحابة فمن بعدهم عليه وعلى اطّراح ما سواه « 1 » » ا ه . وقال « أبو العباس أحمد بن عمّار المقرئ » ت 440 ه « 2 » : « أصح ما عليه الحزّاق من أهل النظر في معنى ذلك أن ما نحن عليه في وقتنا هذا من هذه القراءات هو بعض الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن . ثم قال : وتفسير ذلك : أن الحروف السبعة التي أخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن القرآن نزل عليها تجرى على ضربين :
--> ( 1 ) انظر : المرشد الوجيز ص 151 ، الإبانة ص 2 - 3 . ( 2 ) هو : أحمد بن عمّار بن أبي العباس المهدوى ، النحوي ، المفسّر ، المقرئ ، صاحب التصانيف منها تفسيره المسمّى : « التفصيل الجامع لعلوم التنزيل » انظر غاية النهاية ج 1 ص 92 ، وطبقات المفسرين ص 5 .