محمد سالم محيسن

417

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

برفع الراء ، على أن « غير أولى الضرر » صفة « القاعدون » أو بدل من « القاعدون » بدل بعض من كل . وقرأ الباقون « غير » بنصب الراء ، على الاستثناء من « القاعدون » « 1 » . تنبيه : قال ابن مالك : واستثن مجرورا بغير معربا : : بما لمستثنى بإلّا نصبا المعنى : هناك ألفاظ استعملت بمعنى « إلّا » في الدلالة على الاستثناء ، من هذه الألفاظ « غير » وحكم المستثنى بها الجرّ لإضافتها إليه ، أما « غير » فإنها تعرب بما كان يعرب به المستثنى مع « إلّا » فتقول : « قام القوم غير زيد » بنصب « غير » كما تقول : « قام القوم إلا زيدا » بنصب « زيدا » وهذا إذا كان الكلام تاما موجبا . وتقول : « ما قام أحد غير زيد » برفع « غير » على الاتباع ، وبنصب « غير » على الاستثناء ، كما تقول : « ما قام أحد إلا زيد وإلّا زيدا » وهذا إذا كان الكلام تامّا غير موجب ، ومثل ذلك الآية التي نحن بصدد توجيه القراءات التي فيها ، فالكلام تام غير موجب ، لهذا جاز في « غير » الرفع ، والنصب . * « نؤتيه » من قوله تعالى : ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما النساء / 114 . قرأ « أبو عمرو ، حمزة ، وخلف العاشر » « يؤتيه » بالياء التحتية على الغيبة ، وذلك جريا على سياق الآية وليناسب لفظ الغيبة الذي قبله وهو قوله تعالى : ومن يفعل الخ .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : غير ارفعوا في حق نل ، انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 34 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 396 ، والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 167 .