محمد سالم محيسن
369
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
ما قد غشيه ، أي ستره ، والغشاوة ما يغطّى به الشيء ، قال تعالى : وجعل على بصره غشاوة . . . . . . . . . ويقال : غشيه ، وتغشّاه ، وغشّيته كذا ، قال تعالى : وإذا غشيهم موج ، فغشيهم من اليمّ ما غشيهم ، وتغشى وجوههم النار ، إذ يغشى السدرة ما يغشى ، إذ يغشيكم النعاس اه « 1 » وقال « الزبيدي » في مادة « غشى » : « غشى عليه » « كعنى » « غشية » ، « وغشيا » بالفتح ، وضمه لغة عن صاحب « المصباح » ، وغشيانا محركة : « أغمي عليه » ، فهو مغشى عليه ، نقله الجوهري ، ومنه قوله تعالى : ينظرون إليك نظر المغشىّ عليه من الموت « 2 » . والاسم « الغشية » بالفتح ، وجعله « الجوهري » مصدرا ، وجعله صاحب « المصباح » للمرّة . ويقال : « إن الغشى » تعطل القوى المحركة ، والإرادة الحساسة ، لضعف القلب بسبب وجع شديد ، أو برد ، أو جوع مفرط « 3 » * « كله » من قوله تعالى : قل إن الأمر كله لله آل عمران / 154 قرأ « أبو عمرو ، ويعقوب » « كله » برفع اللام ، وذلك على أنها مبتدأ ، ومتعلق « لله » خبر ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر « إنّ » . وقرأ الباقون « كله » بالنصب ، وذلك على أنها تأكيد لكلمة « الأمر » التي هي اسم « إنّ » ومتعلق « لله » خبر « إنّ » « 4 »
--> ( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 361 ( 2 ) سورة « محمد » / 20 . ( 3 ) انظر : تاج العروس ج 10 ص 266 ( 4 ) قال ابن الجزري : وكله حما . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 14 . والكشف عن وجوه القراءات العشر ج 1 ص 361 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 119 . وحجة القراءات ص 177 والحجة في القراءات السبع ص 115