محمد سالم محيسن
359
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
* « لا يضركم » من قوله تعالى : وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا آل عمران / 120 . قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « لا يضركم » بكسر الضاد ، وجزم الراء ، على أنها جواب الشرط . وقرأ الباقون « لا يضركم » بضم الضاد ، ورفع الراء مشددة ، على أن الفعل مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، والجملة في محل جزم جواب الشرط « 1 » . قال « الراغب » في مادة « ضرّ » : « الضر سوء الحال » إمّا في نفسه لقلة العلم ، والفضل ، والعفّة . وإمّا في حالة ظاهرة من قلة مال ، وجاه . يقال : « ضرّه ضرّا » أي جلب إليه ضرّا . والإضرار : حمل الإنسان على ما يضره اه « 2 » وقال « الزبيدي » : في مادة « ضرر » : « الضر » بفتح الضاد ، ويضم لغتان : ضدّ النفع . وقيل : « الضر » بالفتح : « مصدر » وبالضم « اسم » . وقيل : هما لغتان كالشهد والشهد ، فإذا جمعت بين الضر والنفع ،
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يضركم اكسر اجزم أوصلا حق . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 12 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 355 والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 112 ( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 293 - 294