محمد سالم محيسن
356
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة آل عمران والفاء - فيهما جميعا ، قال تعالى : فأبى الظالمون إلا كفورا « 1 » . ولما كان « الكفران » يقتضى جحود النعمة صار يستعمل في الجحود ، قال تعالى : ولا تكونوا أوّل كافر به « 2 » أي جاحد له ، وساتر . والكافر على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانية ، أو النبوة ، أو الشريعة ، أو ثلاثتها . وقد يقال : كفر لمن أخلّ بالشريعة ، وترك ما لزمه من شكر الله عليه ، قال تعالى : من كفر فعليه كفره « 3 » يدل على ذلك مقابلته بقوله تعالى : ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون « 4 » . . . . . . . . . . إلى أن قال : « والكفّار » أبلغ من « الكفور » لقوله تعالى : إن الله لا يهدى من هو كاذب كفار « 5 » . والكفّار في جمع « الكافر » المضاد للإيمان أكثر استعمالا ، كقوله تعالى : أشداء على الكفار « 6 » والكفرة في جمع كافر النعمة أشدّ استعمالا ، قال تعالى : أولئك هم الكفرة الفجرة « 7 » ألا ترى أنه وصف الكفرة بالفجرة ؟ « والفجرة » قد يقال للفساق من المسلمين . . . . . . . . . . . . . إلى أن قال : « ويقال : كفر فلان إذا اعتقد الكفر ، ويقال ذلك إذا أظهر الكفر وإن لم يعتقده ، ولذلك قال تعالى : من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان « 8 » . . . . . . . . . . إلى أن قال : ويقال : « أكفره إكفارا » : حكم بكفره . . . . . . . . . . إلى أن قال : ويقال : كفرت الشمس النجوم : سترتها ، ويقال : الكافر للسحاب الذي يغطى الشمس ، والليل » اه « 9 »
--> ( 1 ) سورة الإسراء / 99 . ( 2 ) سورة البقرة / 41 . ( 3 ) سورة الروم / 44 . ( 4 ) سورة الروم / 44 ( 5 ) سورة الزمر / 3 . ( 6 ) سورة الفتح / 29 . ( 7 ) سورة عبس / 42 ( 8 ) سورة النحل / 106 ( 9 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 433 - 436