محمد سالم محيسن
343
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة آل عمران السابع : « الصيرورة » وتسمى لام العاقبة ، ولام المآل ، نحو قوله تعالى : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّا وحزنا « 1 » الثامن : « التعجب » نحو : يا للماء ، ويا للعشب ، إذا تعجبوا من كثرتهما . والقسم الثاني : « اللام العاملة الجزم » وهي اللام الموضوعة للطلب ، وحركتها الكسر ، وسليم تفتحها ، وإسكانها بعد الفاء ، والواو ، أكثر من تحريكها ، نحو قوله تعالى : فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي « 2 » وقد تسكن بعد « ثم » نحو قوله تعالى : ثم ليقضوا تفثهم « 3 » فقد قرأ « قالون ، والبزى ، والكوفيون ، وأبو جعفر ، ويعقوب » بإسكان اللام وصلا للتخفيف ، لأن لام الأمر الأصل فيها الكسر « 4 » ولا فرق في اقتضاء اللام الطّلبية للجزم بين كون الطلب أمرا نحو قوله تعالى : لينفق ذو سعة من سعته « 5 » أو دعاء نحو قوله تعالى : ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك « 6 » أو التماسا كقولك لمن يساويك : « ليقل فلان كذا » إذا لم ترد الاستعلاء عليه وإلا كان أمرا . والقسم الثالث : « اللام غير العاملة » وتأتى لعدة معان : الأول : « الابتداء » وفائدتها توكيد مضمون الجملة . وتدخل على المبتدأ نحو قوله تعالى : لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله « 7 » . كما تدخل على خبر « إنّ » مكسورة الهمزة مشددة النون نحو قوله تعالى : إن ربى لسميع الدعاء « 8 »
--> ( 1 ) سورة القصص / 8 ( 2 ) سورة البقرة / 186 ( 3 ) سورة الحج / 29 ( 4 ) انظر : المهذب في القراءات العشر ج 2 ص 47 ( 5 ) سورة الطلاق / 7 ( 6 ) سورة الزخرف / 77 ( 7 ) سورة الحشر / 13 ( 8 ) سورة إبراهيم / 39