محمد سالم محيسن
319
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة آل عمران ويحتمل أن تكون الهاء والميم في « مثليهم » للمسلمين ، أي ترون أيها المسلمون المسلمين مثلي ما هم عليه من العدد ، أي ترون أنفسكم مثلي عددكم . فعل الله ذلك بهم لتقوى أنفسهم على لقاء الكافرين ، ويجرءوا على لقائهم . وقرأ الباقون « يرونهم » بياء الغيب ، وذلك لأن قبله لفظ الغيبة ، وهو قوله تعالى : فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة فحمل آخر الكلام على أوله . والواو في « يرونهم » للكافرين ، والهاء والميم ، للمسلمين ، كما أن الهاء والميم في « مثليهم » للمسلمين أيضا . والمعنى : يرى الكفار المسلمين في غزوة « بدر » الكبرى مثلي عددهم وذلك لتضعف عزيمتهم ، ويدبّ في نفوسهم الخوف والرعب . وعلى ذلك يكون انتصاب « مثليهم » على الحال « 1 »
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يرونهم خاطب ثنا ظل أتى انظر : النشر في القراءة العشر ج 3 ص 3 والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 98 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 436 ، وحجة القراءات ص 154 والحجة في القراءات السبع ص 106 . واتحاف فضلاء البشر ص 171 .