محمد سالم محيسن

300

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

* « تصدقوا » من قوله تعالى : وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون البقرة / 280 قرأ « عاصم » « تصدقوا » بتخفيف الصاد ، وأصلها « تتصدقوا » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا . وقرأ الباقون « تصّدقوا » بتشديد الصاد ، وأصلها « تتصدقوا » فأبدلت التاء صادا ، ثم أدغمت الصاد في الصاد « 1 » جاء في « المفردات » : « الصدقة » ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربى كالزكاة ، لكن الصدقة الأصل تقال للمتطوع به ، والزكاة للواجب وقد يسمّى الواجب صدقة ، إذا تحرّى صاحبها الصدق في فعله ، قال تعالى : خذ من أموالهم صدقة « 2 » . ويقال : لما تجافى عنه الإنسان من حقه : تصدّق به نحو قوله تعالى : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم « 3 » فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصدقة اه « 4 »

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : تصدقوا خفّ نما انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 445 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 319 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 108 ، وحجة القراءات ص 149 ( 2 ) سورة التوبة / 103 ( 3 ) سورة البقرة 280 ( 4 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « صدق » ص 278