محمد سالم محيسن

273

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

سورة البقرة وجاء في « المفردات » : « النشز » : المرتفع من الأرض ، ويعبر عن الإحياء بالنشز ، والإنشاز ، لكونه ارتفاعا « 1 » قال تعالى : وانظر إلى العظام كيف ننشزها « 2 » وجاء في « تاج العروس » : « ومن المجاز : « نشزت المرأة بزوجها ، وعلى زوجها ، تنشز نشوزا ، وهي ناشز » : استعصت على زوجها وارتفعت عليه ، وأبغضته ، وخرجت عن طاعته . واشتقاقه من النشز وهو ما ارتفع من الأرض . « ونشز بعلها عليها ، ينشز نشوزا » : « ضربها ، وجفاها ، وأضرّ بها » قال الله تعالى : وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا « 3 » « وأنشز عظام الميت إنشازا » : رفعها إلى مواضعها ، وركب بعضها على بعض » وبه فسّر قوله تعالى : وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما « 4 » قال « الفراء » ت 227 ه « 5 » : « قرأ « زيد بن ثابت » ت 45 ه رضي الله عنه « ننشزها » بالزاي ، والكوفيون بالراء » ا ه « 6 »

--> ( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « نشز » ص 493 ( 2 ) سورة البقرة / 259 ( 3 ) سورة النساء / 128 ( 4 ) سورة البقرة / 259 ( 5 ) هو : يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور ، المعروف بالفراء الديلمي « أبو زكريا » ، أديب ، نحوى ، لغوى ، مشارك في الطب ، والفقه ، وأيام العرب وأشعارها ، ولد بالكوفة ، وانتقل إلى بغداد ، وصاحب الكسائي ، وأدّب ابني المأمون العباسي ، وصنف للمأمون كتاب « الحدود في النحو » له عدة مصنفات منها : المصادر في القرآن ، الوقف والابتداء ، المقصور والممدود ، توفى في طريق مكة عام 207 ه الموافق 822 م : انظر ترجمته في معجم المؤلفين ج 13 ص 198 ( 6 ) انظر : تاج العروس مادة « نشز » ج 4 ص 86 .