محمد سالم محيسن
260
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
* « ويبصط » من قوله تعالى : والله يقبض ويبصط وإليه ترجعون البقرة / 245 . « بصطة » من قوله تعالى : وزادكم في الخلق بصطة الأعراف / 69 قرأ « دورى أبى عمرو ، وهشام ، وخلف عن حمزة ، ورويس ، وخلف العاشر » « يبسط ، بسطة » بالسين قولا واحدا وذلك على الأصل ، والدليل على أن السين هي الأصل أنه لو كانت الصاد هي الأصل ما جاز أن تردّ إلى السين ، لأن الصاد أقوى من السين لأن الصاد مستعلية ، ومطبقة ، والسين مستفلة ، ومنفتحة ، ولا يصح أن ينقل الحرف القوى إلى حرف أضعف منه ، فإذا لم يجز أن تردّ الصاد إلى السين ، وجاز أن تردّ السين إلى الصاد ، علم أن السين هي الأصل . وقرأ « نافع ، والبزّى ، وشعبة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وروح » « يبصط ، بصطة » بالصاد قولا واحدا . وذلك لمجانسة الصاد للطاء التي بعدها ، وذلك باشتراكهما في صفات : « الاستعلاء ، والإطباق ، والإصمات » . وقرأ الباقون وهم : « قنبل ، والسوسي ، وابن ذكوان ، وحفص ، وخلاد » بالسين ، والصاد فيهما ، وذلك جمعا بين اللغتين « 1 »
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ويبصط سينه فتى حوى لي غت : : وخلف عن قوى زن من يصر كبصطة الخلق انظر النشر في القراءات العشر ج 2 ص 433 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 302 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 97 ، 244 واتحاف فضلاء البشر ص 160 .