محمد سالم محيسن

253

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

* « قدره » معا ، من قوله تعالى : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره البقرة / 236 قرأ « ابن ذكوان ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « قدره » معا بفتح الدال . وقرأ الباقون بإسكان الدال ، والفتح والإسكان لغتان بمعنى واحد ، وهو الطاقة ، والقدرة « 1 » قال صاحب المفردات : « القدرة » : إذا وصف بها الإنسان ، فاسم لهيئة له ، بها يتمكن من فعل شئ ما ، وإذا وصف الله بها فهي نفى العجز عنه . ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة معنى ، وإن أطلق عليه لفظا ، بل حقه أن يقال : قادر على كذا ، ومتى قيل : هو قادر ، فعلى سبيل معنى التقييد . ولهذا لا أحد غير الله يوصف بالقدرة من وجه إلّا ويصحّ أن يوصف بالعجز من وجه .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : وقدره حرك معا من صحب ثابت انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 432 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 298 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 95 واتحاف فضلاء البشر ص 159