محمد سالم محيسن

244

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

كقوله تعالى : حتى مطلع الفجر « 1 » فلو عملت في الأفعال النصب لزم أن يكون لنا عامل واحد يعمل تارة في الأسماء وتارة في الأفعال وهذا لا نظير له في العربية « 2 » » اه « كبير » من قوله تعالى : يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما البقرة / 219 قرأ « حمزة ، والكسائي » « كثير » بالثاء المثلثة ، والكثرة باعتبار الآثمين من الشاربين ، والمقامرين . وقرأ الباقون « كبير » بالباء الموحدة ، أي إثم عظيم ، لأنه يقال لعظائم الفواحش كبائر « 3 » المعنى : تضمنت هذه الآية الإجابة عن حكم شرب الخمر ، ولعب الميسر ، فبينت أن كلا منهما إذا كان في ظاهره منفعة للناس ، إلا أن إثمهما أكبر من نفعهما ، وقد حرم الله تعالى شرب الخمر ، ولعب الميسر تحريما قاطعا ونهائيا في قوله تعالى في سورة المائدة : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون « 4 »

--> ( 1 ) سورة القدر / 5 . ( 2 ) انظر شرح القطر لابن هشام ص 67 - 68 . ( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 429 والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 60 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 291 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 91 قال ابن الجزري : إثم كبير ثلث البا في رفا ( 4 ) مائدة 91