محمد سالم محيسن
242
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
* « يقول » من قوله تعالى : وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله البقرة / 214 . قرأ « نافع » « يقول » برفع اللام ، على أنه ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار ، أو حال باعتبار الحال الماضية التي كان عليها الرسول فلم تعمل فيه حتى « 1 » قال « ابن مالك » : « وتلو حتى حالا أو مؤوّلا : : به ارفعن » اه وقال « ابن هشام » : « وأما رفع الفعل بعد حتى فله ثلاثة شروط : الأول : كونه مسببا عما قبلها ، ولهذا امتنع الرفع في نحو « سرت حتى تطلع الشمس » لأن السير لا يكون سببا لطلوعها . والثاني : أن يكون زمن الفعل الحال لا الاستقبال ، على العكس من شرط النصب ، إلا أن الحال تارة يكون تحقيقا ، وتارة يكون تقديرا : فالأول : كقولك : « سرت حتى أدخلها » برفع اللام ، إذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول ، والثاني : كالمثال المذكور إذا كان السير والدخول قد مضيا ولكنك أردت حكاية الحال ، وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى : حتى يقول الرسول لأن الزلزال والقول قد مضيا . والثالث : أن يكون ما قبلها تاما ، ولهذا امتنع الرفع في نحو « كان سيرى حتى أدخلها » إذا حملت كان على النقصان دون التمام « 2 » » اه
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يقول ارفع ألا ( 2 ) انظر : شرح قطر الندى لابن هشام ص 68