محمد سالم محيسن
216
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة البقرة وقد أشار « ابن مالك » إلى المواضع التي يجب فيها كسر همزة « إنّ » بقوله فاكسر في الابتداء وفي بدء صله : : وحيث إن ليمين مكمله أو حكيت بالقول أو حلت محل : : حال كزرته وإني ذو آمل وكسروا من بعد فعل علقا : : باللام كاعلم إنه لذو تقى ثالثا : يجوز كسر همزة « إنّ » وفتحها في المواضع الآتية : 1 - إذا وقعت بعد إذا الفجائية ، نحو قولك : « خرجت فإذا إنّ زيدا قائم » فمن كسر الهمزة جعل « إنّ » واسمها وخبرها جملة مستقلة ، والتقدير : خرجت فإذا زيد قائم ، ومن فتح الهمزة جعل « أنّ » وما بعدها في تأويل مصدر ، مبتدأ خبره « إذا » الفجائية ، والتقدير : « فإذا قيام زيد » أي خرجت فإذا في الحضرة قيام زيد ، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا . والتقدير : « خرجت فإذا قيام زيد موجود » . تنبيه : اختلف النحويون في « إذا » الفجائية : فقال « الأخفش الأوسط » سعيد بن مسعدة : هي حرف ، واختار هذا « ابن مالك » وبناء على هذا القول جاز في همزة « إنّ » الفتح ، والكسر ، فالفتح على تقدير أن ما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ خبره محذوف ، أو خبر لمبتدأ محذوف . والكسر على تقدير أن ما بعدها جملة تامة مستقلة . وقال « المبرد » هي ظرف مكان ، واختار هذا « ابن عصفور » . وقال « الزجاج » هي ظرف زمان ، واختار هذا « الزمخشري « 1 » » وبناء على هذين القولين يجب فتح همزة « إنّ » على أنها مع ما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ خبره الظرف قبله .
--> ( 1 ) انظر : مغنى اللبيب ص 120 .