محمد سالم محيسن
204
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
* « تعملون » من قوله تعالى : وما اللّه بغافل عما تعملون ومن حيث خرجت البقرة / 149 . قرأ « أبو عمرو » « يعملون » بياء الغيبة ، إخبارا عن اليهود الذين يخالفون النبي صلّى اللّه عليه وسلم في القبلة ، وهم غيّب ، والتقدير : ولّ يا محمد وجهك نحو المسجد الحرام في الصلاة ، وما اللّه بغافل عما يعمل من يخالفك من اليهود في القبلة . وقرأ الباقون بتاء الخطاب ، وهو موافق لنسق ما قبله من الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام ، وأصحابه في قوله تعالى : ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة / 144 . والمعنى : فولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام في الصلاة أيها المؤمنون وما اللّه بغافل عما تعملون « 1 » .
--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 421 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 43 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 268 . واتحاف فضلاء البشر ص 150 . قال ابن الجزري : يعملون إذ صفا : : حبر غدا عونا وثانية حفا