محمد سالم محيسن
184
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة البقرة وقرأ الباقون « ولا تسأل » بضم التاء ، ورفع اللام ، وذلك على الاستئناف ، والمعنى على ذلك : أنك لا تسأل عن الكفار ما لهم لم يؤمنوا ، لأن ذلك ليس إليك ، إن عليك إلا البلاغ ، إنك لا تهدى من أحببت ، إنما أنت منذر ، وفي ذلك تسلية له صلّى الله عليه وسلم ، وتخفيف ما كان يجده من عنادهم ، فكأنه قيل : لست مسؤولا عنهم فلا يحزنك كفرهم ، وفي ذلك دليل على أن أحدا لا يسأل عن ذنب أحد ، ولا تزر وازرة وزر أخرى « 1 »
--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 416 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 262 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 71 . وحجة القراءات لابن زنجلة ص 111 . والحجة في القراءات لابن خالويه ص 87 . وتفسير البحر المحيط ج 1 ص 367 . قال ابن الجزري : تسأل للضم فافتح واجز من إذ ظللوا .