محمد سالم محيسن
130
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة البقرة قال « الزبيدي « 1 » » في مادة « كذب » : يقال : « كذب ، يكذب » من باب « ضرب يضرب » « كذبا » ككتف . ثم يقول « الزبيدي » قال شيخنا : وهو غريب في المصادر ، حتى قالوا : إنه لم يأت مصدر على هذا الوزن إلا ألفاظا قليلة حصرها « القزاز » في جامعه في أحد عشر حرفا لا تزيد عليها ، فذكر « اللعب ، والضحك ، والكذب » وأما الأسماء التي ليست بمصادر فتأتي على هذا الوزن كثيرة « 2 » ا ه . ويقال : « كذب ، كذابا » مثل « كتب ، كتابا » قال « الكسائي » : أهل اليمن يجعلون المصدر من « فعل » مخفف العين - « فعالا » ا ه . وفي « الصحاح » : وقوله تعالى : وكذبوا بآياتنا كذابا « 3 » . هو أحد مصادر المشدد ، لأن مصدره قد يجئ على « تفعيل » كالتكليم ، وعلى « فعّال » بتشديد العين - مثل « كذّاب » وعلى « تفعلة » مثل « توصية » وعلى « مفعل » مثل ومزقناهم كل ممزق « 4 » ا ه .
--> ( 1 ) هو : محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني ، الزبيدي ، لغوى ، نحوى ، محدث ، أصولي ، أديب ، ناظم ، ناشر ، مؤرخ ، نسابة ، مشار له في عدة علوم . أصله من واسط في العراق ، ومولده في بلجرام في الشمال الغربى من الهند ، ومنشؤه في زبيد باليمن ، رحل إلى الحجاز ، وأقام بمصر ، فاشتهر فضله وكاتبه ملوك الحجاز ، والهند ، واليمن ، والشام ، والعراق ، والمغرب الأقصى ، والترك ، والسودان ، والجزائر ، وله عدة مصنفات . توفى بمصر في شعبان عام 1205 ه الموافق 1791 م . انظر : معجم المؤلفين ج 11 ص 282 . ( 2 ) انظر : تاج العروس ج 1 ص 447 . ( 3 ) سورة النبأ / 28 . ( 4 ) انظر : تاج العروس ج 1 ص 448 .