محمد سالم محيسن
120
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
« توجيه الإشمام وعدمه في لفظي : الصراط - وصراط » قرأ بعض القراء « لفظي » : « الصراط - وصراط » معرفا ومنكرا حيث وقعا في القرآن الكريم بالسين ، وهي لغة عامة العرب . وقرأ البعض الآخر بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا كذلك ، وهي لغة « قيس » . وقرأ معظم القراء بالصاد الخالصة ، وهي لغة « قريش « 1 » » . وجه من قرأ بالسين أنه جاء على الأصل ، لأنه مشتق من « السرط » وهو البلع . ومما يدل على أن السين هي الأصل أنه لو كانت الصاد هي الأصل لم ترد إلى السين ، وذلك لضعف السين عن الصاد ، وليس من أصول كلام العرب أن يردوا الأضعف إلى الأقوى . وحجة من قرأ بالصاد أنه اتبع خط المصحف . وحجة من قرأ بالإشمام أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في صفة « الجهر » أشم الصاد صوت الزاي ، وذلك للجهر الذي فيها فصار قبل الطاء حرف يشبهها في « الإطباق - والجهر » وحسن ذلك لأن الزاي تخرج من مخرج السين ، والصاد مؤاخية لها في صفة : « الصفير - والرخاوة « 2 » » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : الصراط مع . : صراط زن خلفا غلا كيف وقع والصاد كالزاى ضفا الأول قف . : وفيه والثاني وذي اللام اختلف انظر : النشر في القراءات العشر ج 1 ص 370 . ( 2 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 34 .